جريدة الغد، الاثنين الموافق 2026/04/20
كل الشعوب تعتز بأعلامها رمزًا لاستقلالها وكرامتها الوطنية، ونحن في الأردن يتجاوز علمنا الرمزية إلى ما يشبه خفقان القلب النابض بالحب الإلهي، حين يكون الوطن راسخًا في مساحة الأرض التي باركها الله، وجعل ترابها مجبولًا بدم الشهداء، وبعرق وصبر المرابطين، يذودون عن الحمى، وينصرون أمتهم، ويقتسمون رغيفهم مع كل من جارت الأيام عليهم، لا يبغون من وراء ذلك أجرًا، إنما أجرهم على الله العلي القدير.
أعود لأربط بين احتفالنا هذا العام بيوم العلم والحرب التي رغم توقفها هذه الأيام ما تزال مفتوحة على احتمالات كثيرة فأقول إن حرب التشويه والتزوير والكذب التي يتعرض لها بلدنا هي جزء من تلك الحرب التي تستهدف في جانب منها المساس بموقفنا الذي عبر عنه جلالة الملك بوضوح مناديًا بحل الصراعات عن طريق التفاوض السلمي، ومحذرًا من تغليف تضارب المصالح بأغلفة دينية أو أيديولوجية، ولنزعات التفوق على حساب المصالح الطبيعية والمشروعة لشعوب المنطقة، ورفضه لتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وهو موقف لا يرضي كل أولئك الذين يخوضون صراعاتهم تحت تلك الأغلفة والشعارات الخادعة!سواء أفضى الوضع الراهن إلى تفاهمات متعددة الأطراف أو تواصلت تلك الحرب اللعينة فإن خياراتنا الوطنية ستظل ثابتة، وقدراتنا على التعامل مع الاحتمالات ستظل مبنية على تضامننا الوطني، والتفافنا حول قيادتنا الهاشمية، وإيماننا العميق بأن بلدنا يقف إلى جانب الحق والعدل وكرامة الإنسان وحقوقه المشروعة في العيش بأمن وأمان وسلام.
نعم رفعنا الأعلام في كل مكان، وربما أدركنا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ المنطقة أننا نمضي في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق أولوياتنا الوطنية على أرضية صلبة، وعزيمة قوية لتظل أعلامنا تخفق في المعالي، ويظل بلدنا موطنًا للحكمة والشجاعة والطهر.
